خليفة بن عبدالعزيز العطية

وجدت الدهر

وجدت الدهر مع طول التجارب

ضبابٍ قد فشى بين المضارب

عمى عين الذي يبصر وكنه

يساوي بالمشارق والمغارب

ولا من تاه منهو دل دربه

عقارب ساعته مثل العقارب

دليله خافقه وإن حال شوفه

وسمعه للطواري دوم طارب

ألا يا وقت بك فكرت لكن

عجز ذهني عمارك بالمخارب

زمانٍ فيه صار الشهم كنه

غريبٍ للأباعد والأقارب

وحيدٍ بين خلق الله ودايم

حشيدٍ بالهموم وبالمآرب

زمان أهل الردى ويا السماجة

تدانوا فيه عكفان الشوارب

متى الدنيا صفت يومٍ لقرمٍ

تغثه بالمآكل والمشارب

ترى الايام ما تنصف اهلها

تريد احمولها زندٍ وغارب

أشوف الفوت ما له من دلايل

إذا الذكرى أتت به راح هارب

ترايت لي مشاهد من حياتي

الافراح استوت بين المكارب

وكني حولها رحت اتجول

وثم عودت ومسالم محارب

على الله كل ما قد راح مني

رجع من دون ما يلحاه ذارب